Wednesday, August 3, 2011

وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا


لا أظنني أفاجئك عندما أؤكد لك أن عدونا القادم والوحيد هو الجهل ...لعلك اكتشفت ذلك بنفسك .. فمنذ زمن كان من يعرف يخاف أن يقول أو أن يعلم غيره .. والحمدلله اليوم لا مكان للخوف بحجمه السابق .. وبوسعك أن تتكلم و تنور وتعلم و تتجادل وتختلف وتأتلف دون طائلة قانون الطوارئ و أعين و أسماع كائنات الظلام ....

مئات المواقف تمر بك وملايين الوقفات الحوارية على الشاشات تحكي لك الحال النمطية والاسطوانات المشروخة والببغاوية الغير مسلية لأغلبية شعبنا الحبيب .....

ما العمل إذن ...أهو المزيد من البرامج التليفزيونية الاستعلائية على من لا يعلم ولا يعلم أنه لايعلم .. أم هي السرادقات التي توزع فيها الجوائز وتجبر لتسمع سفسطة أجنداوية .. حزبية ..دينية أو لا دينية ...و تحصل على شنطة رمضان وكل سنة وأنت طيب

كيف تتسلل المعرفة ..فتصل للأذهان المغاليق فتسمح بالمقارنة العادلة بين الصواب والأصوب ...ما هي الوسيلة المنهجية لتوضيب العقول من حال الجهل العميم .. حتى في مواطن المسؤولية ...

جلست بالأمس مع ضابط شاب .. يعني الضرورة يده تطال الانترنت و المعرفة المعروفة .. و المتداولة ...و استدرجنا الحديث عن جماعات العنف المسلحة ...المعروفة بالحركات الجهادية ...لأفاجأ أنني بالمقارنة مع رجل الأمن حديث التخرج .. أكاد أكون موسوعة لمجرد أنني شاهدت فيلمين وثائقيين و قرأت كتابا لهيكل و آخر لفؤاد علام

حزنت لأجله لأنه كان يفترض أن يتعلم هذه المعلومات في فترته الأكاديمية أو حتى من خلال فرق و دورات تثقيفية ضرورية ليعرف كفاية عن مواطن الخطر و الانحراف النابتة من التراب المصري

نموذج مناقض وجدت محاسبا شابا في أحد البنوك الحكومية يملك من القدرة على التحليل و قراءة الوضع ما يطمئن على الحال الاقتصادية في مصر بتفاصيل توضح رواج الخدمة الائتمانية و تدفق الأقساط وانتظام السداد و تماسك الحوافظ والضمانات عما سبق من فساد و فوضى ....

هكذا توضحت لي الأمور كم نحن محتاجون لرفع المعرفية لدى افراد والمتخصصين بما يبني جال الثقة في الأوضاع والإمكانات ....

Sunday, July 31, 2011

افعلوها .... أستحلفكم بالله


ستكون أيقونة العصر .. ولازمة الفواصل الإخبارية .. و النقطة الفاصلة بين أيام و أيام ....افعلوها ... استحلفكم بالله .. حاكموا مبارك يوم الأربعاء القادم .. أرونا وجهه الوقح .. وعيونه الكاذبة الخاطئة ...

راهنوا وستربحون دعاء أمهات الشهداء .. و سيتحسس كل من فقد عينا أو طرفا في الثورة عاهته في رضا و حبور ....

...ستصب الماء البارد على النفوس الملتهبة بالظلم والفقر والتهميش .... ستريح سائق التاكسي و أستاذ الجامعة و المزارع بل وحتى رجل المرور

افتعلوها إن شئتم .. هاتو له دوبليرا شبيها يقنع الكاميرات والمصورين ... لا بأس .. المهم حصول المشهد .. وتحقق النبوءة ...و انتفاء الأقاويل .. وتبرئة أنفسكم من التباطؤ والتواطؤ ..والعمالة والخيانة والتخاذل وانعدام الرجولة ....

ستردون آلاف من فلول النظام .. وستفضون تجمعات واعتصامات في كل مكان ... ستردون أرامل مبارك و بكائيه ونواحاته ... و حتى أولئك الوطنيين الرابضين على اسفلت الميدان المنتظرين للحظة النهاية بنفس الفرحة التي أعلن فيها خطاب التنحي ....

أدخلوا خياله القفص .. سائلوه في محاكاة تذكرنا بيوم حسابه وقيام قيامته ....

انصبوا له الميزان كما نصبنا له الميدان .... حاسبوه قبل أن تحاسبوا ... وابكوا إن شئتم أو افرحوا معنا لكن افعلوها أستحلفكم بالله ...


Monday, July 4, 2011

عم رجب وأولاده ...


كان جدي لأمي – رحمه الله - يملك ويدير ورشة لصناعة المشغولات الذهبية والفضية منذ ثلاثينات القرن الماضي معروفة في مدينتنا الساحلية الراقية الإسماعيلية ... عاشت الورشة وكبرت معه كفنان مبدع يصنع من ثنايا المعدن النفيس روائع تزدان بها عرائس ذلك العصر ، وما تزال لدينا من ذكراه ..تلك اليواقيت - وهي حجارات صلبة تتخذ قوالبا يتشكل فيها وحدات السلاسل والخلاخيل و الكردان و أقراط الأذن .. و العدسة و الشهبوري - موقد اللهب الذي يذاب به الذهب و يلين كالعجين السلس ...

و كان الناس يحكون عن أمانة جدي و كرهه للكذب والنفاق و وزنه للرجال بميزان الكلمة والموقف ..

عندما اضطر الفرنسيون أن ينجلوا عن محافظات القنال في إبان حادثة التأميم ... تركوا عند جدي ما قيمته ثلاث آلاف جنيه من المصوغات والخام - تركوها وراءهم وولوا للأسكندرية و دمياط توطئة لتصفية مصالحهم والعودة لبلادهم ...

و طوى جدي البلاد يسعى وراءهم من بورسعيد لدمياط للأسكندرية حتى أعاد لكل صاحب حق حقه و لم يقبل على أولاده جراما واحدا ..من المال الحرام ..

ولجدي ثلاثة من الأبناء ..كان أقربهم لنفسه و سنده وعضده ابنه الأوسط الذي أتقن الصناعة عن أبيه .. وكان واسع الهمة كريم الطبع مشهور المروءة ... ولأن هذه الصفات صفات ترشح صاحبها لامتيازات الدنيا والآخرة .. فقد اصطفاه ربه شهيدا في حرب أكتوبر .. ضمن سلاح الدفاع الجوي المتمركز في جفجافة ناحية السويس .....

بينما عمل خالى الأكبر بشركة هيئة القناة .. وكان رحمه الله ... أيضا مثالا للحزم في عمله و الاتقان المذهل ناهيك عن الابتكار والتطوير الذي كان يشغله و هو يدير قطاعا من تحركات المراكب والكراكات في مجرى الملاحة .. و طالما عكف مجتهدا من تلقاء نفسه يقرأ ويترجم من مراجع أجنبية ليبحث عن حل لعطل أو تفسيرا لطبيعة محرك أو ترس و طالما استعان بي و كان ذلك من دواعي سروري وأنا صبي يافع ..

ومرة تجادل معه بعض عماله و احتدوا عليه .. لتخلد كلمتهم التي حفظناها ( هو كان شغل أبوك يا حاج محمد عشان تحبــّـــكها كده ) فقد كان لا يسمح بالإهمال ولا العبث .. وكأنه شغل أبيه حقا ...فأبوه أي جدي رحمه الله ..أورثهم الحرص ذاته والاخلاص ذاته ومراعاة الله في أعمالهم....

و أصغر أبناء جدي من الذكور هو خالي وجدي ... و هو انسان بالغ الحساسية .. حاضر الفكاهة .. وسيم الملامح ، لكنه كان أيضا من نفس النسيج العاكف على عمله المبني من لبنات القيم والنزاهة ...

رغم أنه عمل في أكبر شركات المقاولات في البلاد ..فقد كان مهندسا معماريا فذا ... فلم يركب سيارة ولم يمتلك بيتا حتى عهد قريب .. وربما بعد أن ترك العمل الحكومي .. وعمل في شأن خاص ..

مرة عرض عليه بعض قيادات الحزب المنحل ... و كان من أساطين المال الحرام .. أن يتعاون معه بمقابل مغر لأي شخص .. فنهره خالى بشدة وتحمل ويلات .. جعلته من المغضوب عليهم من ذوي النفوذ وحتى تركه العمل الحكومي ...

ما أرمي إليه أن الأسرة المصرية في عهد جدي وأخوالي .. كانت تعني بنزاهة اليد وطهارة السمعة وميراث الذكر الحسن ... فلماذا صارت مصر اليوم .. كلها فسدة ولصوص ... و فسدة و لصوص أبناء فسدة ولصوص .....

السر كما أفهم وتفهمون .. يكمن في الأب .. يرتزق من حلال .. و يتواصى أولاده به ... فهل يعود المصريون .. آباء و أبناء من حلال مصفى .. كما كان عم رجب وأولاده ...


· · Share

Saturday, July 2, 2011

حب الوطن

حب جارف ذلك الذي يكنونه لوطنهم .. و غرام وهيام وولع وانذهال و انجذاب في عشق ترابه و مائه
لا أرى بأسا في أنهم يحبون بلادهم ..و أبناء بلادهم أكثر من أي شئ ..
فبلدهم بلاد جديرة .. ومواطنيهم لا شك جديرون بحالة الوطنية الواحدة
فهم يؤثرون لغتهم وأبناء عنصرهم على أي غريب
فأنت مهما كانت خبرتك نادرة و عملك متميزا فليس لدى الأتراك مكان لك تعمل فيه .. فالأولى ابن البلد التركي ...
يتدواولون كل ألوان الثقافة والفنون .. غير أن الكعب العالي للموسيقى التركية والسينما والتليفزيون التركي
يترجمون سنويا و يؤلفون ما يزيد على ستة آلاف مصنف فكري بلغتهم الأثيرة لديهم
وفي السياحة كما سمعت من بلال فضل في وصلة مديح وثناء - يابختهم بيه - اتكلم الأستاذ بلال كيف أن المنتجع السياحي في تركيا يخصص

جزءا للأتراك قبل الزائر الوافد بل أنك تشعر أن الأولوية دائما للمواطن على الغريب .. و يفترض أن تكون هذه هي الغريزة الطبيعية..و
سباقهم مع النمو والتنمية رغم أنهم - مستهدفون مثلنا وأكثر ولهم أعداء أزليون وتاريخيون من أرمن وأكراد و يونانيين .. أضف إلى ذلك

عداوة الصهاينة لهم ..الذين يعادون الآخر بفجور و خسة منقطعة النظير .. برغم هذا لا يتوقف سباق الزمن عند الأتراك .. و هم يتكلمون عن

2023
باعتبارها نقطة مستهدفة في خطة دؤوب لتصبح تركيا سيدة الدنيا ...
تصور أن أردوغان يدعو أبناء وطنه للزيادة السكانية ويضع حوافز لكثرة الأبناء وإعفاءات من تكلفة استهلاك الماء والكهرباء للأم الحامل

طوال سنين حملها ورضاعها ..
نحن نتكلم عن مجتمع يسكنه الحب حب الوطن وحب أبنائه .. هذا مانحتاج .. فصاحب المصنع عندنا لا يحب عماله .. والناظر لا يحب

مدرسيه .. و صاحب الفندق يكره النزلاء ويتذمر منهم ( ماداموا مصريين) ..كل هذا يصب في منظومة واحدة... هو حب الطبقات لبعض و

تلاؤمهم معا ..بنفس الوسيلة التي التأموا فيها في ميدان التحرير ...
لا أحب هذه العبارة رغم شدة واقعيتها ...( المصريون يتفقون على ما يكرهون ويختلفون على ما يريدون ) ...ٌ

Tuesday, June 14, 2011

ناصر 56 فيلم الســــهرة و حكايات الثورة

لماذا فيلم ناصر 56 يذاع عليكم الليلة على الفضائية المصرية ... أعرف أن نظرية العقل المدبر ما تزال تشغل بالي وبالك ... وقطعا لا تتم معظم الرسائل الإعلامية بنفس العفوية والتلقائية التي تمارسها كل مؤسسات الدولة , المهم أن الموضوع كان حوارا محتدما بين وبين زوجتي العزيزة ...
زوجتي ترى أن عرض الفيلم ربما يحاول تكريس الدور القيادي للعسكر في االنقاط و النقلات المصيرية من تاريخنا ... كإرهاص مقصود مفاده من القيادة العسكرية " أي لا تنسوا أن العسكر هم من يخوضون المراحل العصيبة بالبلاد ويتوجب عليكم أيها الشعب الانصراف للعمل و الانتاج " وذلك انطلاقا من يقين القيادة للدور العاطفي التي تحشده وتكرسه مثل هذه الأعمال الفنية ذات المرجعية الوطنية .. والله كلام معقول
لكن ردي عليها أنني راض عن عرض الفيلم .. وأن المحتوى فائدته الثورية أهم من الأجندة الإعلامية
أولا لفت نظر الانسان المصري لغياب الرجل الزعيم .. أو القائد الملهم .. ولا تقل لي أن قمع النظام السابق وآلته الإعلامية البغيضة هي من شوهت الأسماء المتاحة ..بل يقيني أنا أنهم كانوا ولا يزالوا شخصيات باهتة وأصوات مبحوحة خافتة ....
فلقد كان نظام الشاه أكثر قمعا وتنكيلا ورغم هذا لم يمنع من لمعان شخصية الخوميني وأسره لألباب مواطنيه
و نيلسون مانديلا الذي كان حبيس زنزانته وبعيدا عن شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد و منابر الخطاب .. استطاع دحر النظام العنصري في بريتوريا وصنع فجر جديد لأمته ..
ثانيا الفيلم يذكر الناس بطبع الثورات وطبيعتها ... فتأميم القناة كأي إجراء ثوري كان حاسم دقيقا سريا في تخطيطه مباغتا في تنفيذه
ليس ما فعله شفيق وهو يترك الأموال والأنذال يهربون تحت عينه .. و أوراق أمن الدولة تحترق وتفرم على مهل و يسوي كل المجرمون أوراقهم واختامهم .. و يبرؤون من المحاكم كالشرفاء الأطهار
المواقف الوطنية الثورية تلتزم الشكل الشجاع وتتحمل النتائج باسم الوطنية ... أما تأجيل محاكمات القتلة والسفاحين فهو ليس عملا ثوريا ولا شجاعا

ثالثا و هذا أهم ما أعجبني في الفيلم ...هو تشابه الأحداث من وجود فلول للنظم السابقة .. ووجود انشقاق و صراع ومخالفة جلية في صفوف الثوار .. هذا يطمئنني على أن الثورة الراهنة ربما لن تفشل لو تم لها سيناريو ...يرسم التريخ على غير ماحصل بعد 56 من حكم الفرد وعسكرية الدولة و لتظل الديمقراطية هي الأمل

Saturday, June 11, 2011

يـــابو حمد ويش بــــلاك دشيـــت بحـر لاشـــعار
بحر القوافي عمـــــيق ...لا تــــدش فيه ياحمــــار
الشعر يكفـــــيه هله .... وانت الشعـــــير يكفيــــك
وان ما كفـاك لشعيــــــــر ..زدناك تبن وشوار

اضطرتني مقالة الوشيحي ... اللاذع البارع ..أن أروي هذه الحكاية عن صديق كريم - و إن كنا لم نتورع أبدا عن تجريحه بالمزاح الثقيل والكلام الرذيل - كانت هوايته شراء الشعر بل و توظيف من يلحنه ويغنيه ونسبة اللحن والشعر معا إلى نفسه ... ولا يخونني العيش و الملح فكم تغدينا بل وتعشينا على مائدته العامرة .. ثم .. دفعنا حق ما أكلناه إنصاتا إلى روائعه الكارثية ... دون تذمر ظاهر أو نقد موضوعي ..يلفت نظر الرجل أن طباخه أجاد ..أما شاعره وملحنه فقد غشاه وغررا به وباعوه إسفافا و إزعاجا ..... وألصقا ا سمه الكريم على الخيابة و النشاز والعلل والزحافات و كل مايعيب الشعر والموسيقى .. ماصنفه العالمون وما لم يصنفوا ...
ما كان مني إلا أن نظمت هذه الأبيات - وتناقلتها الألسنة دون أن يعرف قائلها - و لعلها نجحت في ثنيه عن المضي في صناعة الغناء ...أو ربما أبياتي و تعلقه بهواية أخرى ..هي تربية الحمام النادر .... و لهذه حكاية أخرى عن أبي حمد و سذاجته المأثورة

Sunday, June 5, 2011

أيها المصريون ... لا يفوتنكم أبو سلمان

بغرورنا و عنطزتنا المصرية القديمة المتجددة .. عشنا سنين وسنين نعلو ونتعالى على قراءة المقال ( العربي ) للكتاب الغير مصريين ... بينما ربما نتشدق بقراءة المقال ( المترجم ) بسبب عقدة الخواجة

هذا ما جعل كثيرا من القراء المصريين من مدمني الصحيفة اليومية بل و الذين يمكن أن تصفهم بقراء العيار الثقيل أو القراء الإيليت - تجد أولئك لا يعرفون أحمد الجارالله أو جهاد الخازن أو عزمي بشارة و لا حتى عبد الباري عطوان سامحه الله ... على سبيل الذكر

ولأنني من القبيلة العربية ... ولأنني وجدت أبي يقرأ لهؤلاء بشغف .. ( وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ....

ولا ألوم المصريين على ذلك تماما .. فحقا كانت المدرسة المصرية للفنون والموسيقى والمسرح والتمثيل والصحافة هي الرائد و القائد زمنا ما ... غير أن القوم في بلاد العرب أوطاني .... صاروا أصحاب مدارسهم الخاصة ..وطوى أبناؤهم العالم شرقا وغربا .. وأحاطوا من التنوير بعض مالم نحط به في زمان الظلام الأخير على سماء مصر ....

واليوم عندما أكلمكم عن _ الوشيحي _ فأنا لا أبالغ عندما أقول أنه رائد في صنعته فريد في ثقافته ...

ولكي أقنعكم بموهبة الرجل ..أحب أن أذكركم كيف فتنتم في مصر بعبدالله الرويشد و نبيل شعيل .. وحسين الجسمي ...

وكيف تعلقتم بمسلسلات حياة الفهد وغانم الصالح و تابعتم في صيام رمضان و إفطاره منوعات الفاتنة المتعددة المواهب حليمة بولند ...

آن لكم اليوم أن تراقبوا وتترقبوا هذا النوخذة ( أي البحار العتيد ) وهو يمخر عباب السطور باقتدار ماركوبولو و بشراسة القرصان سيلفر في جزيرة الكنز ..

فالرجل يجيد لهجتكم و يعرف مذاق ثقافتكم ... وثقافات قطاع عريض من أشقائنا العرب شمالا وجنوبا ... و يصنف الأرواح العربية والسحن و الأجناس الناطقة بالضاد بحــــِـــرفية وعمق وخفة ظل ...

كل ما أود لفت نظركم إليه .. أن أبو سلمان ( وهذه كنية الرجل ) ثائر مثلكم .... روحه على كفه ...و قلمه شوكه في حلق فاسدي قومه ... و مدفعه لا يخيب مرماه غير أن يده وثوبه لم يسلما من البارود والدم ....

اقرأوا للأستاذ محمد الوشيحي وتابعوه في الدستور المصرية و الجريدة الكويتية وسبر الألكترونية ...لن تندموا ...فمائدة ثمة عامرة ... و أصناف أصيلة لا يشوبها تغريب ... ومذاق للكلمة لا يؤكل إلا طازجا ...